الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
76
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
إخواننا و أهل دعوتنا ، استقالونا و استراحوا إلى كتاب اللّه سبحانه ، فالرّأي القبول منهم و التّنفيس عنهم ؟ فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، و باطنه عدوان ، و أوّله رحمة ، و آخره ندامة . فأقيموا على شأنكم ، و الزموا طريقتكم ، و عضّوا على الجهاد بنواجذكم ، و لا تلتفتوا إلى ناعق نعق : إن أجيب أضلّ ، و إن ترك ذلّ . و قد كانت هذه الفعلة ، و قد رأيتكم أعطيتموها . و اللّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، و لا حمّلني اللّه ذنبها . و اللّه إن جئتها إنّي للمحقّ الّذي يتّبع ، و إن الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته : فلقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و إنّ القتل ليدور على الآباء و الأبناء و الإخوان و القرابات ، فما نزداد على كلّ مصيبة و شدّة إلّا إيمانا ، و مضيّا على الحقّ ، و تسليما للأمر ، و صبرا على مضض الجراح . و لكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزّيغ و الاعوجاج ، و الشّبهة و التّأويل . فإذا طمعنا في خصلة ( 1641 ) يلمّ الله بها شعثنا ( 1642 ) ، و نتدانى بها ( 1643 ) إلى البقيّة فيما بيننا ، رغبنا فيها ، و أمسكنا عمّا سواها . 123 - و من خطبة له عليه السلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين و أيّ امرىء منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش ( 1644 ) عند اللّقاء ،